ثلاثون نصيحة من كتاب : " الزواج – فكر إنساني اجتماعي " – كتاب طور الإعداد
بقلم : هديل أبوغالي

النصيحة الأ
ولى : " يفكرون " أم " يتفكرون "
قال تعالى : " وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " ( الروم : 21)
الزواج
من آيات الله في الكون ، يجدر بالإنسان أن يتفكر فيه كإحدى القيم العظيمة بين البشر ، ما يبرزه عدد لا يستهان به من وسائل الإعلام ذات الأهداف الربحية أساسا ، يكرس لدى الناشئين خصوصا هالة كبيرة حول جانب الشهوة في العلاقة بين الرجل و المرأة ، فيكون من الكارثة بمكان أن تكون أقصى ثقافة أو أو فكر للشاب أو الفتاة يتعلق بالزواج يتمركز حول أنه إرضاء شهوة فقط !
الزواج يحوي العديد من المبادىء و القيم الإنسانية و الأخلاقية و المعاني السامية للإنسان أن يتفكر فيها ، فكلما زاد تفكره فيها كلما زاد إدراكه لمعاني الزواج الحقيقية فيزداد شعوره بجمال هذه الآية الكونية .

النصيحة الثانية : الاختيار .. معايير ثلاثية الأبعاد
لا يخفى على القاصي و الداني أن مهمة اختيار الزوجة من أهم القرارات المتعلقة بالزواج ، عندما تقرر اختيار من ستصبح زوجتك فأنت أمام مهمة ثلاثية البعاد فهي لن تكون زوجتك فقط لكن أيضا أما لأبنائك و فردا جديدا من أفراد عائلتك ، فرضاك عنها كزوجة وفق المواصفات التي حددتها بهذا الشأن لا يكفي بل يجب عليك أن تقرر إن كانت تصلح أما لأبنائك من ناحية الالتزام بالدين و الاخلاق ، و المعلوم أن علاقة المرأة بزوجها علاقة مؤقتة بعقد ( عقد الزواج ) و تنتهي بفساد هذا العقد نتيجة عقد آخر ( عقد الطلاق طبعا ) بينما علاقة الام بأبنائها تبقى أبدية و لا يمكن إنهاؤها فستبقى أمهم مهما كانت أخلاقها ، و ليس بقليل من يعانون من سوء أخلاق أمهاتهم ، أيضا يجب أن تكون متقبلة لعائلتك حتى تحافظ على علاقتك بأسرتك لا أن توهن العلاقة بعد الزواج

النصيحة الثالثة : الميزة و الركيزة
لا يندر أن يكون الزواج بالنسبة لبعض الناس وسيلة أو طريقة للوصول إلى وضع معين إجتماعي أو اقتصادي أو حتى علمي أو غيره ، أو البقاء فيه ، و في هذه الحالة قد تواجه وضعا تقبل فيه فتاة الزواج بك لأنك شخص ثري أو في مستوى إجتماعي معين أو مستوى علمي متقدم ، ليس في ذلك شيء على أساس أن الإنسان يفضل الأوضاع المتقدمة غالبا ، لكن بشرط أ، يكون ثرائك مثلا ميزة و ليس ركيزة للزواج فلا يكون السبب الوحيد لزواجها بك لكن يكون لدينك و أخلاقك و شخصيتك دور في خيارها ، لأنه في الحالة الأولى يتغير حال الزواج بتغير الحال المادي ، و في بعض الحالات ينتهي الزواج و يفقد قدرته على الاستمرار دون مادة ترضيها !

النصيحة الرابعة : الزواج التقليدي
لن تستطيع أ تعرف يقينيا كيف ستكون زوجتك إلا بعد أن تتزوجها ، و كل ما يمكنك فعله هو ان تدعو الله تعالى بالتوفيق و تأخذ بالظاهر الذي سيبدو لك ، و ليس صحيحا أن من يقيمون علاقات " عاطفية " قبل الزواج يعرفون كيف ستكون زوجاتهم ، لأ، الفتاة في أي موضع ليست هي في موضع زوجة أي أن تصرفاتها السابقة كانت من موقع مختلف ، و سواء تزوجت بما يسمى الطريقة التقليدية " عن طريق الأهل " أو " بطرق أخرى " فلن يكون هناك فارق من زاوية المعرفة بالزوجة ، في كلا الحالتين هي معرفة بالظاهر فقط !

النصيحة الخامسة : " الزواج التجريبي "
يعتقد بعض الشباب بفكرة " العلاقات العاطفية قبل الزواج " ، حى يصل الحال ببعض الشباب و الفتايات إلى الإمعان في هذه العلاقات ، فبالاضافة إلى حرمة هذه التعاملات بين غير المحارم ، فإنها ابتذال للشاب و الفتاة على حد سواء ، فالفتاة ليست للتجريب " العاطفي " أو غير العاطفي بحيث تعيش علاقات عاطفية لا تفرقكثيرا عن علاقات المتزجين حتى يأخذ الشاب قراره بالزواج منها ، و لا يجدر بالشاب أيضا أن يهدر عاطفته لأي فتاة أخرى ليست زوجته فعليا ، يضاف إليها أنه من غير المجزم به أن ينتهي الأمر بالزواج فينجم أضرار نفسية عن ذلك

النصيحة السادسة : " لا تهدي من أحببت "
يحدث أن يقرر شاب التقدم لخطبة فتاة ، و من خلال تعرفه على صفاتها الظاهرة ، قد يتجاهل صفات أساسية خاصة في مجال الاخلاق و السلوك و يقنع نفسه و غيره أنها ستتغير بعد الزواج أو أنه سيلزمها بقناعاته ، لكن الحقيقة أن علاقة الزواج لا تكفي لدى جميع النساء لاتخاذ اتجاه و ترك آخر ، فليس بالضرورة أن تقرر ترك شيء( فقط ) لأنك زوجها و تريد ذلك ! و تركها لشيء مجبرة ليس الحل بعينه خاصة اذا كان هذا الشيء جزء من طابعا ، الافضل أن تقتنع بترك ما تريد أن تتركه ، و هنا يكون الافضل منذ البداية عدم الرهان في مجال الاخلاق خصوصا ، فالأمر غير مضمون !

النصيحة السابعة : محيط الاختيار
يخاف كثير من الشباب خوفا مبررا من اختلاف الطباع و العادات عند الاختيار ، لذا ليس هناك ضير من أن تكون أولوية الاختيار من المحيط العائلي او الاصدقاء و المعارف الاخرين ، فعلاقة الصداقة تنشأ غالبا من تشابه في أنماط التفكير و السلوك العام و علاقة القرابة تتضمن تشابها في العادات و التقاليد و معرفة جيدة بمن سيكون بينك و بينهم نسب ، و هذا لا يمنع طبعا ان يكون الاختيار من محيط لم تعرفه من قبل لكن عليك أن تسأل عن أخلاق هذه العائلة و تتعرف على صفاتها جيدا لأن الانسان غالبا يتأثر بالعائلة التي نشأ فيها ، أما فيما يتعلق بالزواج من أجنبيات من جنسيات أو قوميات أخرى ، فإن الأمور نسبية ليس كل أجنبية من قوميات أخرى تستطيع التأقلم مع الطابع الجديد ، و في حالات عديدة بعضهن يفضلن الطلاق في النهاية ، يضاف الى ذلك أن بعضهن يفضلن تطبع اطفالهن بطبائع مجتمعاتهن و أخريات يرفضن أن تعيش الأسرة في مجتمع الزوج لكن تبقى في مجتمعها لكن الأمور هنا نسبية و غير قابلة للقياس ، لكن يفضل في هذه الحالة أن يتم الاتفاق منذ البداية قبل الزواج على تفاصيل الحياة خاصة ما يتعلق منها بالابناء

النصيحة الثامنة : الزوجة الصالحة
في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه و سلم : " الدنيا متاع و خير متاعها المرأة الصالحة " ، فهي موصوفة بأنها خير متاع الدنيا ، و هذا يعني أن أسعد الازواج هو من تكون زوجته امرأة صالحة ، و من يريد الله أن ينعم عليه يرزقه بزوجة صالحة ، لذلك من يطمح أن تكون زوجنه امرأة صالحة عليه أن يدعو الله أن ينال هذه النعمة العظيمة ، فالافضل لك أن يكون الزواج بزوجة صالحة أحد أهدافك في الحياة ، و لأن منطق الناس في الزواج متنوع ، فإنه ليس كل الناس يهتمون بأن تكون زوجتهم زوجة صالحة ، ما عليك هو أن تدعو الله دائما أن يرزقك هذه النعمة و تأخذ بالأسباب للوصول لها ، و عليك أن تعلم أنه لا يوجد إنسان كامل ، لذلك ليس بالضرورة أن تمتلك الزوجة الصالحة كل الميزات الموجودة في الحياة ، لكن يطغى صلاحها على غيره من النقص

النصيحة التاسعة : الجمال
عندما تسأل الكثير من الشباب عن الصفات التي يطلبونها في زوجة المستقبل ، لابد و أن تسمع صفة الجمال مع اختلاف رتبتها بين الصفات الأخرى ، و الحقيقة أن كلمة ( الجمال ) كلمة واسعة المعنى و نسبية أي تختلف من شخص لآخر .. ، عندما تفكر في اختيار فتاة للتقدم لها للزواج لا تعتمد على فكرة انك تريد الزواج بفتاة جميلة لكن اعتمد على أساس أنك تريد الزواج بفتاة تعجبك ، فالفتاة التي تعجبك هي جميلة في نظرك بغض النظر إن كانت تنال صفة " جميلة " في رأي الآخرين ، لذلك اتخذ قرارك بناء على رؤيتك و ليس بناء على رأي الآخرين
و يقع كثير من الناس في خطأ الاختيار عندما يقررون أن الجمال يغني عن أي شيء أو عن كل شيء أحيانا ، و الفارق بين " جميلة التلفاز " وزجتك أن الاولى تبتسم لك لتتسلى بجمالها و قت الفراغ و الثانية تتعامل معها ليل نهار في أغلب الظروف و المواقف و لا يكفي أن تكون فقط تناظر جمال الأولى !

النصيحة العاشرة : الشروط
يضع بعض الشباب شروطا صارمة يريدون توفرها فيمن سيقرر الشاب أنها ستكون زوجته ، و ينجم عن ذلك قضاء وقت طويل لحين الوصول لنتيجة ، لا يوجد إنسان كامل ، بدليل أنك انت ذاتك لست إنسانا كاملا ! يمكنك وضع شروط نظرية عديدة لكن ستكتشف انها لا تتوفر في الكثير من البشر و إن توفرت قد تجد لاحقا صفات غيرها لم تنتبه إليها لا تعجبك ، و من تجارب العديد من الناس قد تلجأ للتنازل عن أحد شروطك على الأقل ، و ما ستفعله فعليا أ،ك ستقارب الخيارات الموجودة مع شروطك و ليس أنك ستطبق شروطك على ما هو موجود ، عند شراء سيارة يمكنك طلب صفات مطابقة لشروطك من الشركة المصنعة و ليس في حالة الزواج غالبا ! ، و لا أقصد هنا التنازل عن الصفات الرئيسية مثل الدين و الاخلاق لكن التنازل عن صفات ثانوية مثل لون الشعر و العينين مثلا و غيرها إذا كانت باقي الصفات مقبولة .

النصيحة الحادية عشر : الزواج الساذج
من أشكال الزيجات التي أعتبرها زواجا ساذجا هو الزواج بفتاة لمجرد أنها بالغة الجمال فقط بغض النظر عن أي شيء ، و هذه الفكرة موجودة لدى عدد لا يستهان به من الناس ، و تساعد المواد الإعلامية على تكريس هذه الصورة ، و يكتشف عدد لا بأس به من الأزواج لاحقا أن الجمال وحده لا يكفي للحياة و أن سوء أخلاقها مثلا سيجعله يمقت جمالها ، لذلك فأن العديد من الرجال الذين سبق لهم الزواج و انتهى زواجهم بالطلاق ، لا يتشددون في شرط الجمال في زواجهم الثاني حيث لم يعد الجمال الاهم في الزواج بدافع التجربة ، أعني تذكر دائما أن الجمال منفردا لا يكفل حياة حياة سعيدة .

النصيحة الثانية عشر : الحوار
الناس لا يتطابقون ، لا يوجد اثنين في الكون يتطابقون تماما في كل شيء ، لكن يمكن أن يتشابه الناس في العديد من الصفات و الميول و الطباع ، و الفارق يتم معالجته بالحوار و التفاهم ، أي إنسان سيتزوج لن يجد زوجه يطابقه مهما اعتقد ذلك يمكن أن يكون هناك تشابه كثر أو قل لكنه لن يكون تطابقا أبدا و نقاط الاختلاف تعالج بالحوار و ليس خطأ اختلاف الزوجين في الرأي أو الميول ، يمكن أن تسوى الأمور بالحوار و الاقناع بحيث تأخذ الأمور منحى أكثر حضارية .

النصيحة الثالثة عشر : النظائر
حسب اعتقادي فإن المرأة ليست نظيرا للرجل لكنها جزء من الرجل ، و هذا ليس انتقاصا من قيمة المرأة ، لكنه يدل أكثر على علاقة تكاملية بين المرأة و الرجل ، فهم هذه الحقيقة يمكن أن يردأ الكثير من الكشاكل بين الزوجين ، فالرجل ( الكل ) يشتمل الجزء ( المرأة ) يحرص عليه و يحميه و يحتويه ، و يؤثر الجزء في الكل ، و من الخطأ أن تعتقد المرأة أنها نظير لزوجها ، فعلاقة النظير هذه في الكثير من صورها لا يستطيع الرجل احتمالها ، و يمكن أن تظهر علاقة النظير في حال وجودها بين الرجل و المرأة في الكثير من صور الحياة أبسطها طريقة حديث المرأة مع زوجها و اسلوب اعتراضها على شيء من تصرفاته ، حيث يكون الاحترام محدودا ، كلما كنت على قدر مسؤلية أن تكون ( كل ) لن تملك المرأة إلا أن تفضل أن تكون جزءا !

النصيحة الرابعة عشر : كلام قاتل
حفظ الأسرار من الأسس الرئيسية في العلاقة بين الزوجين ، يضاف إليها الحديث الحسن لكل طرف عن الآخر ، فلا تجعل الزوجة ما تعتقد أنه مساوء زوجها أو خصوصياته أحاديث الجيران و الاقارب بدافع التنفيس عن النفس او الثقة بهم .. ألخ ، و كذلك بالنسبة للزوج ، فيشبه الامر كأنك تتحدث عن نفسك بسوء أمام الناس و هذا لا يحدث لأنه ليس ثمة إنسان يحب ذم نفسه أمام الآخرين و علاقة الزواج تزيل الحواجز بين الرجل و المرأة فيكون ما يحبه الزوج لنفسه لا يفرق عما يحبه لزوجته و العكس ، و بشكل عام في أي تصرف تتصرفه مهما اعتقدت انه بسيطا راعي حساسية و شعور زوجتك .

النصيحة الخامسة عشر : "و أمه و أبيه "
يشكل الزوج و الزوجة عائلة جديدة مستقلة عن عائلة كليهما ، و من الجدير أن تراعي المرأة أن زوجها له أهل لهم مكانة عنده غالبا ، و أن ياته الجديدة ليست نهاية حياته السابقة مع أهله لكن امتداد لها ، و من الاجدر ان تعتبر الزوجة أمه أمها و أبيه أبيها و أخوته أخوتها و أخواته أخواتها .. و هكذا ( كما قلت الحواجر في الزواج كلما كان أقوى ) ، و من الخطأ أن تضع المرأة زوجها في موقف يختار فيه بينها و بين أهله لأنه غالبا لن يلغي أهله من حياته ،و من الخطأ أيضا أن يستجيب الزوج لأي نزعة لدى زوجته لقطع العلاقات مع أهله أو حدها بشكل كبير تحت مسمى الحرية و الاستقلال لكن يتخذ موقفا مرنا في هذا الشأن ، و أيضا لا يتجاهل طريقة تعامل زوجته مع أهله فإذا كانت حسنة يشجعها عليها و إذا كانت سيئة ينهاها عنها .

النصيحة السادسة عشر : افهم زوجتك
لأن الحياة بعد الزواج تختلف عنها قبل الزواج فإن على كل من الزوجين أن يفهم الآخر ، يفهم ميوله و رغباته و وجهة نظره اتجاه الامور المختلفة و ما يحبه و ما لا يفضله ، هذا الفهم الذ ي يبدأ من اليوم الاول للزواج يساعد بشكل كبير على اقلال الخلافات و المشاكل بين الزوجين و أيضا يساعد على ان يحقق كلا الزوجين ما كان يأمله من الزواج و يقوي العلاقة بين الزوجين ، فهمك لاسلوب زوجتك و طريقة تفكيرها يجعل تعاملك معها أفضل .


النصيحة السابعة عشر : المصارحة
علاقة الزواج تقلل الحواجز بين الرجل و المرأة ، لذلك ليس خطأ أن تخبر زوجتك بما لا يعجبك في تصرفاتها أو أي شيء آخر تفعله لكن يجب أن يكون ذلك بطريقة مناسبة تتناسب مع شخصيتها و تراعي شعورها ، و ليست مشكلة أن تسألها دائما عن ما إذا كان هناك شيء يضايقها في تصرفاتك أو تعاملك معها ، هذه المصارحة قد تقود إلى التغيير أو التعديل بما يرضي الطرفين ، و هي خير من احتمال أمور غير مرغوبة أو اتجاه الرجل للتفكير بزواج آخر أو ضعف علاقة الزوجين

النصيحة الثامنة عشر : فارق السن
ليس هناك ما يحرم أو يمنع وجود فارق السن بين الزوجين مهما كان هذا الفارق ، و ليس هناك قاعدة عامة تربط نجاح أو فشل الزواج بفارق السن ، الأمور نسبية ، لكن إن أردت أن أنصح فإنني أقول أنه في هذا الزمان الذي كثرت فيه المغريات ، لا أحبذ أن يزيد فارق السن بين الزوجين عن بضع سنوات تقريبا من 1 إلى 9 سنوات ، ففي حالة الزواج بفارق كبير في السن ، يمكن أن ترى الزوجة بعد عدة سنوات في زوجها كبيرا و تلتفت لمن هم في مثل سنها من الشباب و يحدث ما لا يحمد عقباه ، ليس بالضرورة أن يحدث ذلك ، لكن يمكن أن يحدث في بعض الحالات .

النصيحة التاسعة عشر : استشرها
بعض الازواج يحبون اتخاذ القرارات بمفردهم بعيدا عن الزوجة ، مهما كانت قناعتك برأي و طريقة تفكير زوجتك ، ليس خطأ أن تسألها عن رأيها في أي أمر يعترض العائلة ، و في النهاية إذا لم تقتنع برأيها حاول اقناعها بوجهة نظرك ، و بالتالي ستشعر زوجتك أن كان لها دور في اتخاذ القرار و أن رأيها كان مهما بالنسبة لك ، و في المحصلة أنت فعلت ما تريده ، و هذا ينسحب على الكثير من المواقف مهما بدت بسيطة ، يحدث في بعض الحالات أن يكون الفارق الثقافي بين الزوجين كبير كأن تكون هي لم تكمل تعليمها الثانوي و هو أكمل دراسة عليا على سبيل المثال ، من الخطأ في هذه الحالة كثرة تجاهل الزوج لرأي زوجته ، أو قلة نقاشه معها في قضايا و أمور تهمه ، أو اهتمامه بالخرج مع أصدقاءه أو الجلوس مع من يناظرونه في المستوى الثقافي أكثر من الجلوس أو الخروج معها ، على افتراض أن ثقافتها محدودة و لا تخرج عن نطاق زوجة ربة منزل ، هذه التصرفات تعود بآثار سيئة على الزوجة تنعكس سلبا على حياتهما .

النصيحة العشرون : التعبير
وجود الشعور و القيمة لا يغني عن التعبير عنهما ، فالزوجة مثلا تحب أن يعبر زوجها لها عن حبه و تقديره لها ، و العكس صحيح ، و لا تحتمل المرأة كثيرا أن تصبح كأي أداة مادية يتعامل معها الزوج في البيت ، و غالبا تكون بالنسبة لها أي طريقة أو وسيلة تعبير مهما كانت بيسطة فهي مقبولة و ذات أثر كبير ، فالتعبير ليس صعبا و وسائله كثيرة ، استعن به في حياتك الزوجية !

النصيحة الحادية و العشرين : المقارنات
نهى الرسول صلى الله عليه و سلم أن يفشي الزوجين بما بينهما للآخرين ، فعلاقة الزوج و الزوجة من العلاقات الخاصة التي يفترض ألا تخرج تفاصيلها عن نطاق الزوجين ، النقطة الثانية في هذا الجانب أنه في هذا الزمان أصبح يعرض على وسائل الاعلام مشاهد إغرائية إحترافية لا حدود لها ، يحدث أحيانا أن يقارن الزوج بين هذه المشاهد و بين تعاملاته الخاصة مع زوجته و العكس بالنسبة للزوجة ، و الحقيقة أن هذه المشاهد مختارة بدقة و باحتراف و ما يحدث فيها لا ينسحب على الواقع ، و بشكل عام لا يحب الكثير من الازواج رؤية زوجاتهم يشاهدن هذه المشاهد و كذلك لا تحب كثير من زوجات رؤية أزواجهن يشاهدنها للسبب نفسه !، و ليس صعبا أن تشعر بالسعادة في علاقتك مع زوجتك ما لم يخرج تفكيرك أو تفكير زوجتك إلى ميادين أخرى ، ابعد نفسك و زوجتك عن مثل هذه المواد الهدامة و لا تفتح أبواب المقارنات .

النصيحة الثانية و العشرين : الأبناء
لا يخفي أغلب الناس شغفهم بأن يكون لهم ابناء فهذه طبيعة إنسانية ، قد يحدث أن يقدر الله لأحد الزوجين أو كلاهما بألا تكون له قدرة على الإنجاب ، و في هذه الحالة إن تم التوافق على الطلاق فهذا ليس خطأ و كما أن زواج الرجل بأخرى ليس خطأ أيضا ، و ليست مشكلة إذا توافق الطرفان على إكمال الحياة دون إنجاب ، و في هذا الجانب يفترض أن تنحسر الأنانية بمعنى ألا ترفض الزوجة زواج زوجها بأخرى إن كان هذا يمكن أن يعطيه فرصة لأن يكون له أبناء و يتفهم الزوج موقف زوجته إن أرادت الطلاق لأسباب الانجاب ، و الأهم في هذا المجال أن يكون الامر بالتوافق و الرضا التام ، و يسود الموقف تفهم طبيعة الظرف .

النصيحة الثالثة و العشرين : أهله و أهلها

ليس ايجابيا أن يتدخل أهل الزوجة في أدق تفاصيل حياتها و العكس صحيح بالنسبة لأهل الزوج ، التدخل المبالغ فيه من قبل الأهلين يضر بالزواج و يكثر المشاكل ، لذلك على الزوج أن يتخذ موقفا منطقيا يجعل لكل طرف حدودا يلتزم بها

النصيحة الرابعة و العشرين : زوجة مادية
يحدث أن يكتشف الزوج أن زوجته مادية باتياز و كثيرة الطلبات و النفقات ، و في هذا الجانب على الزوج أن يتوسط حتى يحد من نزعات زوجته المادية و لا تعتاد على استغلاله ماديا ، و يفضل أن يقلل من دور المادة في حياته فلا تسود أغلب تعاملاته مع زوجته المادية ، بمعنى ألا يكون دائما أول ما يفكر فيه للتعبير لزوجته عن شيء أو لمكافئتها على شيء هو المادة

النصيحة الخامسة و العشرين : المرض
أي إنسان معرض للإصابة بأي مرض في أي وقت ، هذا قضاء الله و قدره ، و هو لا ينقص من إنسانية و كرامة الإنسان شيئا ، قيم الزواج تفترض ألا تؤثر إصابة أحد الطرفين بمرض على علاقة الزواج القائمة بينهما ، فالعلاقات الانسانية و منها الزواج لا تتمدد في الرخاء و تنحسر في الشدة ، لكن في ذات الوقت يجب أن يكون ذلك عن رضا و قناعة تامة من الطرف الاخر بأن يتقبل أن يكمل زواجه مع شخص مريض و يصبر على حاله ، و على الطرف الاخر ( المريض ) أن يحاول تقديم الافضل لزوجه أو زوجته في الشئون الأخرى كداعم له لتحمله جانب المرض .

النصيحة السادسة و العشرين : الفقر
قبول الزوجة بالزوج يعني رضاها عن حاله بكافة تفاصيلها ، فإذا وافقت الفتاة على الزواج بشاب دخله محدود ، عليها أن تتناسب مع هذا الوضع ، فهي تعرف مسبقا طبيعة دخله ، و بالتالي ليس لها أن تطلب ما يفوق إمكانات هذا الدخل ، و ليس على الزوج أن يشعر أنه مقصر اتجاه طلبات زوجته مهما حاولت أن توحي له بذلك لأن على علم مسبق بظروف دخله و وافقت عليها ، و في نفس الوقت عليه الحذر من أن تؤثر عليه باتجاه الكسب غير المشروع للمال تحت مظلة عدم قدرته على سداد طلباتها .

النصيحة السابعة و العشرين : الإصلاح

توفر أغلب الشروط المبدئية التي حددتها في زوجتك و العكس لا يعني انتهاء المسار ، يتضمن الزواج وظيفة إصلاحية ، فعلى كل من الزوجين أن ينصح الاخر إن رأه يخطأ أو أن يرشده إلى ما يعتقد أنه الأفضل له ، على فرضية أن كل من الزوجين يجب أن تهمه مصلحة الاخر ، و يحدث في بعض الحالات ألا تنصح الزوجة مثلا زوجها إذا رأته يسير في اتجاه خاطىء إذا كانت تستفيد من ذلك ماديا أو أية فائدة أخرى فينتهي الطريق به إلى الفشل و الدمار .

النصيحة الثامنة و العشرين : الاجبار
يمكن أن تتم بعض الزيجات تحت سيف الاجبار سواء كان ذلك إجبار من أشخاص آخرين مثل أولياء الأمور أو ظرف معين يعتقد فيه شخص ما أنه مجبر على زواج معين بسبب هذا الظرف ، و مهما كان سبب الزواج أو ظروفه فإن هذا لا يعني سوء معاملة الزوج أو الزوجة بسبب أن الزواج كان بالاجبار ، بل يفترض أن يعامل الزوج زوجته على أساس حصولها على حقوقها كزوجة و عدم محاسبتها في حياتها الزوجية على أمور أو خلفيات سابقة ، فقد أصبح الزواج أمر واقع بغض النظر عن سببه و طريقة حدوثه ، و على الشخص أن يقاوم اجباره على الزواج بالطرق الإيجابية المتاحة لكن إن لم يستطع لن يكون الحل بسوء التعامل مع الحياة الزوجية الجديدة .

النصيحة التاسعة و العشرين : الضرب
في أحكام الإسلام لا يجوز أن تضرب المرأة إلا في حالة النشوز و هذا الضرب مشروط بألا يكون مبرحا و لا يكون على الوجه أو في الأماكن الحساسة أي ضربا خفيفا ، و مما يؤسف له أن بعض الرجال يعتقدون أنه يحق لهم ضرب زوجاتهم في أي وقت و لأي سبب كان ، و من الازواج من يحتل الضرب و الشتم أيضا جزءا لا بأس به من حياته الزوجية ، تدهور الزواج إلى هذا المستوى يضر به ضررا شديدا ، و على كلا الاحوال فإن الزوج المعتاد على ضرب زوجته يفقد جانبا كبيرا من السعادة في علاقته مع زوجته ، و ليس دائما يكون للضرب أي فعالية ، فيمكن أن تعطي كلمة واحدا أثرا بالغا للطرف الاخر بينما لا يعطي الضرب المبرح أية نتيجة .

النصيحة الثلاثون : الطلاق
هو أبغض الحلال عند الله ، تنتهي علاقة الزواج به ، و هو ليس دائما مؤشر فشل كما يعتقد كثير من الناس ، أحيانا يكون اتخاذ قرار الطلاق مؤشر نجاح في حل المشكلة أو تجنب أضرارا كبيرة يمكن أن تحدث في حال استمرار الزواج ، و يجدر في هذه الحالة ألا يعاقب الابناء على هذا القرار أو أن يكون الكيد بين المطلقين عن طريق الابناء ، و في حال الطلاق يمكن إنهاء أو نسيان أي شيء كان مشتركا بين المطلقين إلا الأبناء ، و كلما كان هناك تعاونا بين المطلقين في موضوع الابناء كلما انعكس ذلك ايجابيا على حياة الابناء ، قرار الطلاق قد يكون أصعب من قرار الزواج ، لكن بعض قرارات الزواج تساهم بشكل فاعل في حدوث الطلاق ، و لأن مجال الطلاق واسع لا يمكن اختصاره في نصيحة يمكنني القول أن السير في خطوات متزنة منذ بداية اتخاذ قرار الزواج تقلل من احتمالية الطلاق في النهاية ، و يفترض أيضا الاستفادة من تجربة الطلاق في حالة الزواج التالي

، عسى أن تختلف نتيجة التجربة الجديدة عن سابقتها !